Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب السابع] في من تجوز مقارضته أو يدفع قراضا أو لا ومن لا تجوز

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١٥/ ٧١٠

قال أصبغ: ولا بأس أن يُسْتقضى المحدود في الزنا إذا تاب، ورضي حاله، وكان عالماً. ويجوز حكمه في الزنا وإن كانت شهادته لا تجوز فيه؛ لأن الحكام المسخوطين تجوز أحكامهم ما لم يحكموا يجور أو خطأ، ولا تجوز شهادتهم.

قال أبو محمد: وأعرف لسحنون أنه لا يُجوز أم يُسْتقضى المعتق خوفاً أن تستحق رقبته فتذهب أحكام الناس.

فصل [٦ - ما يقضي به القاضي من الأصول والاجتهاد

وفي مشورته للعلماء]

وقال الرسول ﷺ: «إذا اجتهد الحكام فأخطأ فله أجر وإن أصاب فله أجران» قال أبو محمدك وهذا - والله أعلم - إذا كان من أهل الاجتهاد فهو الذي قال فيه النبي ﷺ: «إنه من أهل الجنة» فيعذر بخطئه، وأما المكلف الذي ليس هو من أهل الاجتهاد فهو الذي قال فيه ﵇: «إنه من أهل النار». وقال مالك: إذا كان ما يقضي فيه القاضي مما قد ظهر وعرف وأَحْكَمه الماضون قُضى به، وإن لم يتبين له وليس على ما وصفنا من ظهوره فلا يتعجل يثبت، وما قُضي به مما في كتاب الله ﷿ أو مما أحكمته سنة رسول الله ﷺ فهو الحق لا شط فيه، وما كان من اجتهاد