الجامع لمسائل المدونة
أحدهما أفضل من الآخر مما لو أفردا لسوقي في هذا على الثلث, وهذا على الثلثين, وقد كان في خيبر حبه الجيد والرديء حين ساقاها النبي ﷺ كلها على الشطر.
[المسألة الثالثة: مساقاة نخل على النصف وزرع على الثلث]
ومن ساقي رجلاً نخلاً على النصف, وزرعاً على الثلث: لم يجز, حتى يكونا على جزء واحد جميعاً, ويعجز عن الزرع ربه, وإن كانا في ناحيتين وذلك كحائطين مفترقين.
قال ابن حبيب: وإذا ساقاه حائطاً على النصف, وزرعاً على الثلث في صفقة: رد العام فيهما إلى مساقاة مثله, وذلك إذا عجز عن الزرع ربه يوم ساقاه, وإلا رد في الزرع إلى الأجرة وكان لربه.
[المسألة الرابعة: مساقاة حائط سنة على النصف وسنة على الثلث]
قال ابن القاسم في العتبية: ولا يجوز أن يساقيه حائطه على النصف سنة, وسنة على الثلث, في عقد واحد, فإن عمل سنة واحدة: فله فيها مساقاة مثله, وله أن يعمل السنة الثانية. قال فيها: وفي المدونة: ولا يجوز أن يساقيه حائطاً على أن يعمل