الجامع لمسائل المدونة
الرسول ﷺ: «أُقرُّكم على أقرَّكم الله عليه» أي على شروطها لا على أنه ساقاهم مدة مجهولة أو أَعْمَارهم.
وقال بعض أصحابنا: لا تحتاج المساقاة إلى ضرب مدة؛ لأنها من جذاذ إلى جذاذ, كالقراض من أنه من محاسبة إلى محاسبة, وقد قال مالك: الشأن في المساقاة إلى الجذاذ وإن لم يؤجلاه.
واحتج من خالفنا بنهيه ﵇ على المخابرة قال: وهو مشتق من خيبر ومعناه النهي عن الفعل الذي بخيبر من المساقاة, فيقال: قد كانت العرب تعرف المخابرة قبل الإسلام فهي اسم عندهم لكراء الأرض ببعض ما يخرج منها فبطل ما أدعيتوه.
م: وأيضاً فقد أقرهم أبو بكر وعمر ﵄ على المساقاة وعمل به عثمان ﵁ والخلفاء من بعدهم. أفَتَراهُم كانوا يجهلون حديث المخابرة! هذا جهل ممن يظن بهم ذلك.
فإن قيل: فإنها إجارة مجهولة؛ لأن الثمار لا يعلم مقدار حملها, قيل: المساقاة مستخرجة بالرخصة من هذا الأصل/ للضرورة التي تلحق الناس لحاجتهم إليها, كجواز بيع العرية بخرصها ثمر إلى الجذاذ؛ للضرورة, وكجواز القراض بجزء من