Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الأول] في وضع الجوائح ووجوهها

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١٤/ ٣٢٥

م: فوجه قول مالك وابن القاسم «أن النبي ﷺ أمر بوضع الجوائح» وذلك يقتضي أن يكون الاعتبار بما يكون فيه الجائحة وهو الثمرة؛ لأن الثمن لا جائحة فيه. وفي حديث آخر رواه ابن وهب: «أن النبي ﷺ قال: إذا باع المرء الثمرة فأصابتها عاهة فذهبت بثلث الثمرة فقد وجب على صاحب المال الوضيعة» فقد بيَّن في هذا الحديث أن الاعتبار إنما يكون بالثمرة، وفائدة ذلك أن يكون ما تلف كأنه شيء استحق ولم يوفه البائع للمشتري ولأن الثمرة في ضمانه حتى يقبضها المشتري فوجب أن يرجع المبتاع بحصة ذلك من الثمن؛ ولأن كل مصيبة في مبيع وجب بها الرجوع على البائع في الثمن إنما الاعتبار بقدرها في المبيع، كمن ابتاع عِدلاً على أن فيه مئة ثوب فوجد فيه خمسين أو استحق ذلك منه، فإنما الاعتبار بأجزاء المبيع نفسه لا بالقيمة.

ووجه قول أشهب أن الرجوع بحصة المجاح إنما هو / من حقوق المشتري فما كان أضربه وجب أن يعتبر به ألا ترى أن النبي ﷺ قال: «بم يأخذ أحدكم مال