الجامع لمسائل المدونة
Printed page ١٤/ ٢٥٢
وقال رسول الله ﷺ: (الصلح جائز بين المسلمين إلا صلحاً أحل حراماً أو حرم حلالاً) وقاله عمر بن الخطاب ﵁ وروي أنه قال ﷺ: (المسلمون عند شروطهم)، وأبطل كل شرط ليس في كتاب الله تعالى. وقال ﵊ (إنما أنا بشر مثلكم وإنكم تختصمون إلي فلعل بعضكم أن يكون هو ألحن بحجته من بعض فاقضي له على نحو ما أسمع، فمن قضيت له بشيء من حق أخيه فلا يأخذ منه شيئاً فإنما أقطع له قطعة من نار) فكلما يجري من الصلح بالتراضي فجائز إلا ما خرج إلى حرام أو ضارعه، ولما كان ترك شيء بعوض كان كالبيع في أكثر وجوهه.
[فصل ٢ - يمتنع في الصلح ما يمتنع في البيع]
قال ابن حبيب: قال مطرف وابن الماجشون: في الصلح يقع بما لا يجوز به البيع مثل أن يدعي على رجل مالاً فينكره على سكنى دار، أو خدمة