الجامع لمسائل المدونة
Printed page ١٣/ ١٠٩٥
والدليل لمالك ما رواه ابن الجهم عن ابن عمر أن النبي ﷺ نهى عن المزابنة وأرخص في العرايا، النخلة والنخلتان توهبان للرجل فيبيعها بخرصها تمراً.
وروى طاووس أنه ﷺ أمر أن لا تخرص العرايا، وهي أن يمنح الرجل من حائطه نخلات ثم يبتاعها من الممنوح بخرصها كيلاً، فهذان حديثان مفسران أن العرية هبة الثمر لا بيعه.
قال أبو عبيد: ومعنى العرية في اللغة العطية، وأن العرية والمنحة والعطية بمعنى واحد، قال غيره وهو اسم قد عقلته العرب كالعمري والسكنى والرقبى والمنحة وما أشبه ذلك. وقيل: إن أصل هذه الكلمة أن يعري النخلة من ثمرها بالهبة