Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب السابع] في ضمان السلعة واختلافهما في وقت هلاكها وما يحدث فيها من العيوب في أيام الخيار

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١٣/ ٨١٨

قال: ولا يرجع المبتاع على البائع بحصة العيب الذي أصابه في العهدة؛ لأن مصيبته في العهدة من البائع، وعليه عقل جنايته في أيام العهدة، وقد جعل الرسول ﷺ لحبان بن منقذ العهدة فيما اشترى ثلاثة أيام، وقضى به عمر وابن الزبير وعمر بن عبد العزيز ﵃.

[فصل ٥ - في ولد الأمة في أيام الخيار وجناية العبد في الخيار]

قال ابن القاسم: وإذا ولدت الأمة في أيام الخيار كان ولدها معها في إمضاء البيع أو رده لمن له الخيار بالثمن المشترط ولا شيء على المبتاع من نقص الولادة إن ردها.

وقال أشهب: الولد للبائع فإن اختار المشتري البيع وقبض الأم قيل لهما: إما أن يضم المشتري الولد أو يأخذ البائع الأم فيجمعان بينهما - يريد في حوز أحدهما - وإلا نقضنا البيع.

وقال ابن أبي زمنين: هذه المسألة فيها نظر؛ لأن المعروف من قول أصحاب مالك أن الحامل الحرة إذا جاوزت ستة أشهر كان حالها حال المريضة، وبيع المريض عندهم لا يجوز، وعلى هذا الأصل يجب أن يكون ما قال ابن القاسم وأشهب في الجارية