Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثاني] جامع القول في ضمان الرهن

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١٢/ ٥٢٧

م لقول النبي ﷺ: (الرهن من الراهن له غنمه وعليه غرمه) معناه له غلته وعليه ضمانه، فرأى العلماء أن ذلك فيما لا يغاب عليه مثل الرباع والنخيل والرقيق والحيوان؛ لأن النخل يتمر والرقيق والحيوان ينتج، وذلك للراهن، فوجب أن يكون عليه ضمانه.

وقد قال مالك في موطئه: الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا أن ما كان من رهن يعرف هلاكه من حيوان أو أرض أو دار فهلكت في يد المرتهن وعلم هلاكه فهو من الراهن.

م وكذلك الحكم في عارية ما لا يغاب/ عليه أنه من ربه لحديث الرهن، فقيس الرهن على العارية فيما يغاب عليه لحديث العارية وهو قوله ﷺ في سلاح صفوان (العارية مؤداه) وقيست العارية على الرهن فيما لا يغاب عليه لحديث الرهن، لاشتباه الرهن والعارية، أن منفعتهما للقابض بخلاف الوديعة التي منفعتها للمالك خاصة.

قال بعض البغداديين: وهي حجتنا في الرهن على أبي حنيفة في إيجابه ضمان الجميع، وعلى الشافعي في إسقاطه ضمان الجميع كالمودع عنده.