Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الثامن] في الزيادة في السلف والصفة فيه والإقالة في السلم أو في الصرف وهو عرض أو طعام منه أو من بعضه ورأس المال قائم أو فائت والحكم فيه ذلك

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١١/ ٣٥٠

وذهب بعض القرويين إلى خلاف هذا وقال إنما معنى المسألة إذا هلك الثوب ولا بينة له على هلاكه فأما لو ثبت أنه هلك بأمر من الله لكان ضمانه من الذي له السلم كما يستعمل في البيوع؛ لأن الإقالة بيع من البيوع.

قال بعض أصحابنا: هذا القول ليس بصواب لما قدمنا.

قال ابن القاسم: لو قبضت الطعام بعد محله ثم أقلت منه فتلف الطعام عندك بعد الإقالة قبل أن تدفعه فهو منك وتنفسخ الإقالة.

م وهكذا في الأمهات فتلف الطعام عندك بعد الإقالة وهو الصواب، ونقلها أبو محمد ولو قبضت الطعام ثم أقلت منه، وتلف الثوب عندك قبل قبض البائع إياه، فلا إقالة بينكما.

يريد: ولا بيع، وعليك رد الطعام إلى ربه.

وإنما يصلح هذا إذا ابتاع طعاماً نقداً بثوب نقداً، فقبض الطعام قيل دفع الثوب، ثم أقاله ثم وجد الثوب قد تلف فلا إقالة بينهما ولا بيع، وأما في السلم فلا يصح تأخير الثوب إلى الأجل.

قال ابن القاسم: وأصل قول مالك، أن من أسلم حيواناً أو رقيقاً أو عروضاً لا تؤكل ولا تشرب، وهي مما يكال أو يوزن أم لا، في طعام إلى أجل ثم تقايلا، وقد حالت أسواقها فالإقالة جائزة إلا أن تهلك أو يدخلها نقص في