الجامع لمسائل المدونة
وكره مالك في العتبية لمن ابتاع زقاً فيه سمن بقمح جزافاً وزعم أن الزق فيه عشرة أقساط، أن يأخذه بقول صاحبه، وقاله المخزومي، وبه أخذ سحنون وأجازه ابن القاسم.
م وذكر لنا عن بعض فقهائنا القرويين أنه سمع أبا محمد وأب الحسن رحمهما الله يقولان: لا بأس أن يسلف ديناراً في طعام ويصدقه المسلم إليه في وزنه بخلاف التصديق على الوزن في الصرف، والتصديق في كيل الطعام إذا بيع بثمن مؤجل أو كان قرضاً، قالا: لأن السلم وقع بوزن معلوم بخلاف ما لو أسلمه ولا يعلمان وزنه؛ لأن هذا قد تخاطر فيه، والأول لا مخاطرة فيه.
قال بعض أصحابنا: وكره ذلك بعض أصحابنا القرويين؛ لأنه يدخله علة منع جواز التصديق في البيع بثمن إلى أجل، لأنه قد يجد نقصاً فيغتفره لما يرجو من التأخير بالسلم.