Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [باب -١ -] في فرض الصلاة وذكر المفروض والمسنون والفضيلة والنافلة منها، ومن ترك الفريضة مكذبا أو مقرا بها، وذكر فرائضها وسننها وفضائلها وأسمائها

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٢/ ٤٠٨

وأما الوقت، فقوله تعالى: (أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا) وقد أقام جبريل ﵇ بالنبي ﷺ أوقات الصلوات، وقال له: بذلك أمرت.

واستقبال القبلة؛ فلقوله تعالى: (فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ)، فعلى المعاين لها استقبالها، وعلى الغائب عنها الاجتهاد ففي طلبها بالأدلة المنصوبة عليها، فإن صلى بغير اجتهاد فلا تجزئه، وإن خفيت عليه الأدلة فصلى حيث يغلب على ظنه أن القبلة في تلك الجهة، فإن بان له أنه استدبرها فلا إعادة عليه واجبة، خلافًا للمغيرة والشافعي؛ لقوله تعالى: (فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ).