الجامع لمسائل المدونة
وقاله سحنون بعد أن كان يقول بقول عبد الملك: إن ذلك يقطع التتابع كالمعتكف، ثم رجع وقال: ليس هو أشد من رمضان وفرق بينه وبين المعتكف؛ لأن المتظاهر يحل له غيرها.
وقال عبد الملك وسحنون: وإنما يكره للمتظاهر أن يقبل أو يباشر أو يتلذذ بالنظر إلى المحاسن، لأن ذلك داعية إلى الوطء وتغرير خيفة أن يفعل الوطء الذي ينهاه الله ﷿ عنه قبل أن يكفر.
قال الشيخ: وكمنع المحرم من دواعي الوطء خيفة أن يقع فيه، كالراعي يرعى حول الحمى يوشك أن يقع فيه.
ومن «المدونة»: قال مالك: وجائز أن ينظر إلى وجهها، وقد ينظر غيره إليه.
قال ابن القاسم: وجائز ان يكون معها في بيت ويدخل عليها بلا إذن، وإن كان تؤمن ناحيته.
[فصل ٢ - في دخول الإيلاء على المظاهر إن لم يكفر]
قال مالك: فإن امتنع من الكفارة وهو قادر عليها، دخل عليه الإيلاء؛ لأنه مضار، ووقف لتمام أربعة أشهر من يوم التظاهر، فإما كفر أو طلقت عليه.
قال ابن القاسم: فإن كفر، زال عنه حكم الإيلاء وإن لم يطأ.