الجامع لمسائل المدونة
قال الشيخ: لأن الله تعالى إنما جعل الظهار والطلاق للرجال بقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ﴾، وبقوله تعالى: ﴿وَإِنْ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ﴾، وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ طَلَّقَهَا فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ﴾، ولا مدخل للنساء مع الرجال في ظهارٍ أو في طلاقٍ أو تمليكٍ إلا أن يجعل لهن ذلك.
[فصل ١٠ - في ظهار الصبي والمعتوه والمكره]
ومن المدونة: ولا يلزم الصبي ولا المعتوه الذي لا يعقل ولا المكره ظهار ولا طلاق ولا عتق.
قال الشيخ: لقوله ﷺ: «رفع القلم عن ثلاثة- فذكر الصبي حتى يحتلم، والمجنون حتى يفيق»، وقال صلى الله عليه سلم: «حمل عن أمتى الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه»، ولأن المكره غير قاصد لما استكره عليه وقد قال ﵊: «إنما الأعمال بالنيات»، وقال تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾.