الجامع لمسائل المدونة
وقد رفع الله سبحانه الإثم بالإكراه في القول بقوله ﷿: ﴿إِلا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالإِيمَانِ﴾ [النحل: ١٠٦]، وقال تعالى: ﴿إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً﴾ [آل عمران: ٢٨]، وقال الرسول ﵊:» رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه «، وقال ابن مسعود: ما من كلامٍ يدرأ عني سوطين إلا كنت مكلماً به.
فصل [٦ - في طلاق السفيه]
قال مالك: والسفيه في حاله، والمخدوع في عقله يلزمه طلاقه.
قال الشيخ: لأنه من أهل التكليف، وإذ ليس ف ذلك إتلاف ماله، وعتقه أم ولده.
فصل [٧ - في طلاق الصبي]
قال مالك: ولا يجوز طلاق الصبي حتى يحتلم، لأنه رفع عنه القلم إلى ذلك الوقت، قال الله ﷿: ﴿وَإِذَا بَلَغَ الأَطْفَالُ مِنْكُمُ الْحُلُمَ فَلْيَسْتَاذِنُوا﴾ [النور: ٥٩] الآية، فجعل الفرض عليهم بالبلوغ، ولأن طاقه إزالة ملكٍ كالعتق، فكما لا يلزمه العتق كذلك لا يلزمه الطلاق.