الجامع لمسائل المدونة
تخرج أو تبيت معتدةٌ في غير بيتها إلا لعذر.
وقد أمر الرسول ﷺ فاطمة بنت قَيس حين قتل زوجها أن تنتقل إلى بيت ابن أُمَّ مَكْتُوم، وقال عائشة ﵂: وكانت فاطمة تبيت في مكانٍ وَحْشٍ يُخاف عليها فيه، فلذلك أرخص لها رسول الله ﷺ أن تنتقل.
وقد انتقلت عائشة بأختها أُمُّ كَلثوم حين قتل زوجها طَلحَة من المدينة إلى مكة خوفًا عليها من فتنة المدينة بعد قتل عثمان ﵃ أجمعين.
قال مالك: فتعتد المرأة في الطلاق والوفاة في بيتها ولا تنتقل منه إلا لضررٍ لا قرار معه من خوف سقوطه، أو خوف لصوصٍ بقريةٍ لا مسلمين فيها ونحوه، وإن كانت في مدينةٍ فلا تنتقل لضرر جوارٍ ولترفع ذلك إلى الأمام، وإذا انتقلت لعذرٍ إلى منزلٍ ثانٍ أو ثالثٍ لزمها المقام حيث انتقلت حتى تنقضي عدتها، والكِرَاءُ في ذالك كله للمطلقة على الزوج، وإن انتقلت لغير عذرٍ ردَّها الإمام