Skip to content

الجامع لمسائل المدونة باب في كتابة الجماعة، والتراجع بينهم، وتعجيل أحدهم الكتابة، وعتق السيد بعضهم [وتدبيره أحدهم، وكتابة الجماعة لعبيدهم] والحمالة في ذلك

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٨/ ١٠١٣

فقولهم: إنا نحب الأثمان، أنها إذا حملت أو ولدت بطل الثمن.

قال سحنون: وقد قام من إجماع الصحابة بالمدينة في منع بيع أمهات الأولاد ما لا يسمع خلافه، وقضى به عمر ﵁ بعد المشورة، ورأي عبي في ذلك، وحكم عثمان ﵁ بمثله، واتصل ذلك، وتأكد عند العلماء في كل قرن، وما ذكر أن علياً ﵁ رجع عن ذلك؛ فلم يثبت، ولو ثبت لكان رأيه مع عمر وعثمان والمهاجرين والأنصار أولى، وهو أثبت في الرواية، ولا يعرف أنه جرى ببيعهن حكم إمام، وعلى ذلك علماء الأمصار في القرن الثاني والثالث، ولم يختلف أحد أنها إذا حملت فلا يجوز بيعها فإذا وضعت وهي على الأصل في منع بيعها لا ينتقل عنه إلا بدليل.

قال ابن القاسم: فأم الولد لا تباع ولا يردها دين وهي بعد الموت فارعة من رأس المال.

[فإن قيل: لم لا يبطل الوطء فيها؟ قيل: لم يختلف في الوطء فيها، ولم يجب أن يبطل؛ لأنه السبب الذي أنزلها المنزلة التي ذكرنا.

قال سحنون: ولما كشف عن أمرهن عبد الملك أخبره ابن شهاب أن ابن المسيب قال: إن النبي ﷺ قال: «لا يبعن في دين ولا يعتقن من ثلث».