Skip to content

الجامع لمسائل المدونة باب فيمن أعتق شقصا له في عبد بقيته له، أو لغيره، وعتق جنين الأمة بين الرجلين، واشتراه بعض من يعتق عليه، أو ورثه، أو وهب له

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٧/ ٦٥٦

فصل

ومن المدونة قال مالك: وإذا أعتق أحد الشريكين حصته وهو موسر ثم باع الآخر نصيبه؛ نقض البيع وقوّم على المعتق.

ابن المواز وقال أشهب: إلا أن يكون المعتق اليوم قد أعسر فلا يرد بيعه إذ لا يرد إلى تقويم، قال: ولو لم يرد حتى أعسر [٣٠/ أ. ص] ثم أيسر فلا يرد إلا أن يكون عدمه الذي كان ليس بمنكشف ولا رفع إلى الإمام فهذا يرد بيعه ويقوّم عليه بقيمته الآن.

وقال ابن المواز: لا يعجبني قوله في إجازة البيع إذا أعدم المعتق بعد البيع؛ لأن المبتاع اشترى نصفاً وجب فيه التقويم فكأنه أعطى عيناً أو عرضاً في قيمة مجهولة إذا اشترى وهو يعلم بوجوب القيمة.

قال ابن المواز: وإن دخل العبد عيب أو نقص في سوق أو بدن أو زيادة في مال أو ولد له ولد من أمته؛ فقد فات فسخ البيع ولزم مشتريه قيمة النصف المبيع يوم قبضه ثم يكون للمشتري تقويم نصفه على المعتق بقيمته إلا إن اتصل يسره ويقوّك بماله وولده إن حدث له، ولو فات بموت أو عتق لزم المبتاع نصف قيمته يوم قبضه، وإن لم يكن علم المبتاع بعتق نصفه فالبيع صحيح، وهذا عيب له الرد به إلا أن يموت بعيب مفسد فإما رده مع ما نقصه وقوّم لبائعه على المعتق، وإما حبسه وأخذ قيمة العيب ثم قوّمه هو على المعتق،