Skip to content

الجامع لمسائل المدونة باب في عتق المديان في صحة أو مرض، وتداينه بعد العتق، ورد عتقه، وبيع من أعتق، وملكه من يعتق عليه، وعتقه ما في بطن أمته، وعتق المريض ومحاباته، وعتق الأب عبيد ابنه

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٧/ ٦٣٤

وأما ابن القاسم: فقد احتاط للعتق ولم ير للبائع حجة إذا قبض بقية ثمنه، والدين أمر طارئ فلا يعتد به وهو القياس.

م: وحكي عن أبي الحسن بن القابسي: أن المسألتين على مذهب المدونة عند مالك سواء؛ ينقض البيع فيهما وليس بشيء، والصواب أن يرد المجمل إلى ماله [٢٦/ ب. ص] مفسّر في غير المدونة، وكذلك رأى أبو محمد ونقلها في مختصره [على هذا وهو صواب إن شاء الله.

قال ابن المواز: ومن ورث أباه أو وهبه أو تُصدِّق به عليه وعليه دين؛ فقال أشهب: هو حر في ذلك كله، ولا يباع في الدين، لا في ميراث ولا في هبة ولا صدقة.

وقال ابن القاسم: أما إذا ورثه؛ فإنه يباع للغرماء ولا يباع لهم في الهبة والصدقة؛ لأن الواهب يقول: لم أهبه ولم أتصدق عليه به إلا لعتق لا ليباع عليه في الدّين.

ابن المواز: وكذلك عندي ما وُرث لا يباع أيضاً، وهو مثل الصبي والمولى عليه الذي يعتق عليه ما ورث أو أوصى له به أو تُصدّق به عليه.

م: يريد ابن القاسم أنه إذا لم يعلم الواهب ولا المتصدق أنه ممن يعتق عليه؛ فليبع عليه في الدين كالميراث، وهو ظاهر في احتجاجه وقاله بعض فقهائنا.