Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [باب -١٦ -] في وضوء الجنب قبل أن ينام ومروره في المسجد

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ١/ ٢٤٩

ولا غيره، ولا بأس أن يمر فيه، ويقعد من كان على غير وضوء.

وقال زيد بن اسلم: لا بأس أن يمر الجنب في المسجد عابر سبيل، وتأول زيد في ذلك قول الله تعالى: ﴿وَلا جُنُباً إِلاَّ عَابِرِي سَبِيلٍ ﴿، وتأول زيد قوله تعالى: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ ﴿، أي: مواضع الصلاة، كما قال تعالى: ﴿وَاسْأَلْ الْقَرْيَةَ ﴿يريد أهلها.

وذهب مالك في تأويل الآية إلي ما روي عن علي بن أبي طالب رضى الله عنه ((أن معنى قوله تعالى: ﴿لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى ﴿أي: لا تفعلوا في حال السكر صلاة، ولا تفعلوها وانتم جنباً، إلا عابري سبيل، أي: وانتم مسافرون بالتيمم)).

وقد روي عن عائشة رضى الله عنها أن الرسول ﵇ قال: ((لا أحل المسجد لجنب ولا حائض)). فهذا يؤيد ما قال مالك.