Skip to content

الجامع لمسائل المدونة باب في الأمور المحصنة من التغرير الداعية إلى الصبر والنصر

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٦/ ٣٣٤

في اليمين الغموس واللغو وأوجه الاستثناء ونية الحالف

قال الله تعالى: ﴿لا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ﴾ ثم ذكر الله تعالى الكفارة فدل أن غير اللغو فيما فيه الكفارة وهي اليمين بالله، وأن اللغو يمين غير منعقدة، ولا كفارة فيها، وإنما الكفارة في اليمين المنعقدة واتفق أن اليمين بالله داخلة في قوله تعالى: ﴿وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا عَقَّدْتُمُ الأَيْمَانَ﴾ وهو اليمين التي أمر أن يحلف بها.

قال الرسول ﵇: «من كان حالفاً فليحلف بالله أو ليصمت».

ومن المدونة قال مالك: والأيمان بالله أربعة أيمان: يمين غموس، ولغو يمين، فلا كفارة في هذا، ويمين الرجل: والله لا أفعلن، والله لا فعلت ففي هذين القولين الكفارة، فإن رأى الحنث أفضل له أحنث نفسه، والغموس: الحلف على تعمد الكذب، أو على غير يقين، وهو أعظم من أن تكفره الكفارة؛ لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ