Skip to content

الجامع لمسائل المدونة باب في الأمور المحصنة من التغرير الداعية إلى الصبر والنصر

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٦/ ٣٢٠

ومن المدونة قال مالك: وإن قال: إن فعلت كذا فغنمي وإبلي أو بقري هدي فحنث فليبعثها من ذلك الموضع إن كانت تصل، وتقلد الإبل وتشعر، والبقر لا تصل من إفريقية إلا من مصر فإذا خاف على هذه الهدايا أن لا تبلغ لبعد سفر أو لغير ذلك باعها وابتاع بثمن الغنم غنماً وبثمن الإبل إبلاً وبثمن البقر بقراص، وجائز أن يبتاع بثمن البقر إبلاً؛ لأنها لما بيعت صارت كالعين، ولا أحب له أن يشتري به غنماً حتى يقصر عن ثمن بعير أو بقرة أو يشتري ذلك من مكة أو من موضع تصل، فإن ابتاعها من مكة فليخرجها إلى الحل ثم يدخل بها الحرم.

قال: وإن نذر هدي بدنة غير معينة أجزأه شراؤها من مكة أو المدينة فيتوقف بعرفة ثم ينحرها بمنى، فإن لم يتوقف بعرفة أخرجت إلى الحل إن اشتريت في الحرم ثم نحرت بمكة، فإن لم يجد ثمنها فذلك دين عليه.

فصل

قال مالك: ومن قال: إن فعلت كذا فلله علي أن أهدي مالي، أو قال جميع مالي فحنث، أو نذر ذلك بلا يمين أجزأه أن يهدي الثلث من ماله، وقد قال النبي ﵇ لأبي لبابة حين انخلع من جميع ماله للذنب الذي أصابه يجزيك من ذلك الثلث.