Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [باب] في الاختتان والخفاض وإتيان الولائم

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٦/ ١٦١

جامع القول في الأنفال وذكر السلب

قال مالك ﵁ وأصحابه: النفل من الخمس.

قال بعضهم: لأن الله تعالى قال: ﴿﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ﴾ الآية. وجعل الأربعة أخماس لمن غنمها فلا يجوز أن يؤخذ لهم منها شيئاً بالاحتمال.

وقولنا: أن ما نفل النبي ﷺ من السلب إنما هو من الخمس أولى من قول من قال: أنه من جميع الغنيمة؛ لأن الله سبحانه فرض للنبي ﵇ أمر الخمس يجتهد فيه، وأما الأربعة أخماس فمملوكة لهؤلاء.

ودليل آخر: أن النبي ﷺ أعطاه لأبي قتادة بشهادة واحد بلا يمين؛ فلو كان من رأس الغنيمة لم يخرج من حق من غنم إلا بما تنتقل به الأملاك من البينات أو بشاهد ويمين.

قال ابن حبيب: وحديث ابن عمر في السرية التي كان فيها بعثها النبي ﷺ فغنمت إبلاً فكان سهمانهم أحد عشر بعيراً أو اثني عشر بعيراً ونفلوا بعيراً بعيراً؛ فدل هذا أن النفل من غير حقوقهم وليس ذلك إلا من الخمس.