Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [باب] في الاختتان والخفاض وإتيان الولائم

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٦/ ١٥٤

فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ﴾ الآية، ثم تنازعت فيها طائفة غنموها وطائفة اتبعت العدو وطائفة أحدقت بالنبي ﷺ فتنازعت الغنيمة كل طائفة منهم دون غيرها فنزلت: ﴿يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنْفَالِ قُلِ الأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ﴾ فسلموا ذلك لرسول الله ﷺ وكان هذا ببدر ثم نسخ بعد ذلك بقوله تعالى: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ﴾ والله تعالى غني عن الدنيا وما فيها وإنما يريد الله ورسوله الحكم فيه فكان حكم النبي ﷺ في الخمس من حكم الله تعالى وأما الأربعة أخماس فالله تعالى حكم بها لمن غنمها ورد الحكم في الخمس إلى الرسول ﷺ، فقال ﷺ: مالي مما أفاء الله عليكم إلا الخمس والخمس مردود عليكم يعني على الغني والفقير والصغير والكبير والذكر والأنثى كالفيء الذي أنزل الله ﷿ فيه ما أنزل.