الجامع لمسائل المدونة
لم يكن لمن بقي بعدهم شيء، وتأول عمر ﵁ قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾.
قال مالك: والشأن قسم الغنائم وتباع ببلد الحرب وهم أولى برخصها.
قال في المستخرجة: وأما كل أرض افتتحت عنوة فالشأن فيها أن تترك كما فعل عمر ﵁.
قال: وبلغني أن بلالاً وأصحابه سألوا عمر في قسم الأرض التي أخذت عنوة فأبى ذلك عليهم، وكان بلالاً من أشد الناس عليه كلاماً فزعم من ذكر أن عمر دعا عليهم فقال: اللهم اكفينهم، قال: فلم يأت الحول وواحد منهم حي.
فصل
وروى ابن وهب: أن الرسول ﷺ قال للذي وجد بعيره في المغنم: «إن وجدته لم يقسم فخذه وإن قسمت فأنت أحق به بالثمن إن أردته».
قال: وكتب عمر بن الخطاب- ﵁ إلى أبي عبيدة بن الجراح ومعاوية: أن ما أخذه العدو من أموال المسلمين فاعترفه أصحابه قبل أن يقسم فهو مردود إليهم، وقاله جماعة من الصحابة والتابعين.