الجامع لمسائل المدونة
وكره مالك في العتبية تغالي الناس في الأضحية، وقال: خير الهدي هدي محمد وأصحابه، وليشتر كاشتراء الناس وإن غلت، فأما أن يجد بعشرة، فيذهب يشتري بمائة فأنا أكرهه ويدخل على الناس مشقة.
فصل [١ - في السن المجزئ في الضحايا والهدايا]
ومن المدونة: قال مالك: ولا يجزئ ما دون الثني من سائر الأنعام في الضحايا والهدايا إلا الضأن وحدها فإن جذعها يجزئ.
قال أبو محمد عبد الوهاب: أما الجذع من الضان فلا خلاف في جوازه، والأصل فيه قوله ﷺ: "لا تذبحوا إلا مسنة، إلا أن يعسر عليكم فتذبحوا/ جذعة من الضأن"، فلا تجوز جذعة من غير الضأن لهذا الحديث؛ لأنه قصر الجذاع على جنس مخصوص فكان ما عداه مبقي على المنع، ولقوله ﷺ لأبي بردة بن نيار، وقال: ما عندي إلا جذعة من المعز: "تجزيك ولا تجزئ عن أحد بعدك".
قال ابن حبيب: والجذع من الضأن والمعز ابن سنة تامة.
أبو محمد: وقيل: ابن عشرة أشهر، وقيل: ابن ثمانية أشهر، وقيل: ابن ستة أشهر.
قال ابن حبيب: والثني من المعز: ابن سنين، والثني: ابن ست سنين.