الجامع لمسائل المدونة
قال ابن القاسم: ولا بأس بذبائح أهل الكتاب وصبيانهم إذا أطاقوا الذبح وعرفوه كذبح رجالهم.
وكره مالك أكل ما ذبحه أهل الكتاب لكنائسهم أو لأعيادهم من غير تحريم، وتأول قول الله تعالى: ﴿أَوْ فِسْقًا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾.
قال ابن القاسم: وكذلك ما سموا عليه اسم المسيح، ولا أرى أن تؤكل، ولم أسمعه من مالك.
ابن المواز: وكره مالك أكل ذلك، وليس بالمحرم، وإنما المحرم ما ذبح للأصنام، لقوله تعالى: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾، وقال: ﴿وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ﴾،/ وإن الذي يذبح لكنيسته لقريب عندي أن يكون قد أهل لغير الله به، وما ترك مالك العزيمة فتحرى له إلا للآية الأخرى فيما ظننا: ﴿وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾، فإنما ذلك في ذبائحهم، ولإجازة من أجازه، منهم: ربيعة، وابن شهاب.
قال ابن المواز: وتؤكل ذبيحة النصراني العربي، وذبيحة المجوسي إذا تنصر، وتلى ابن عباس: ﴿وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ﴾.