Skip to content

الجامع لمسائل المدونة الباب الثاني ما يجوز التذكية به وصفة الذبح وذبح ما ينحر، ونحر ما يذبح وذكر النخع

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٥/ ٨٠٥

وروى يحي بن يحي عن ابن القاسم في العتبية في الدجاجة والحمام إذا أجهز على أوداجه/ ونصف حلقومه أو ثلثه فلا بأس بأكله إذا لم يتعمد، ولم يجز ذلك سحنون حتى يجهز على جميع الحلقوم والأدواج.

ومن المدونة: قال ابن القاسم: وأما المريء الذي يكون مع الحلقوم وهو الحرف الأحمر فلم أسمع من مالك فيه شيئاً.

فصل [١ - في كون الذكاة لا تخرج عن الحلق واللبة]

قال مالك: ولا ينحر ما يذبح، ولا يذبح ما ينحر خلا البقر فإن النحر والذبح فيه جائز، واستجب مالك فيها الذبح لقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَامُرُكُمْ أَنْ تَذْبَحُوا بَقَرَةً﴾، وقوله: ﴿فَذَبَحُوهَا﴾، قال: فإن نحرت أكلت؛ لأن النبي ﷺ نحر عن نسائه البقر.

قال مالك: والغنم تذبح ولا تنحر، والإبل تنحر ولا تذبح، فإن ذبحت الإبل أو نحرت الغنم من غير ضرورة لم تؤكل.

قال أبو محمد عبد الوهاب: وإنما ذلك؛ لأن النبي ﷺ نحر الإبل، ولم يحفظ عنه ولا عن أحد فيها الذبح، وأما الغنم: فإنه ﷺ ذبحها، ولم يرو عنه ولا عن أحد أنه نحر شاة.