Skip to content

الجامع لمسائل المدونة الباب الرابع في تفسير فدية الأذى، وموضع وجوبها

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٥/ ٦٧٩

وإذا افتدى بشيء قبل أن يفعله ثم فعله لم يجزه.

ومن المدونة: وكذلك الإطعام والصيام حيث شاء من البلاد.

وخلافاً لأبي حنيفة، والشافعي أن النسك لا يكون إلا بمكة، وإليه ذهب ابن الجهم، وخالف في ذلك مالكاً وأصحابه.

وقال الشافعي: وكذلك الإطعام لا يكون إلا بمكة.

والدليل لمالك: أن الله تعالى ونبيه ﵊ أطلقا ذلك ولم يخصّا به موضعاً، فمن ادّعى خلافه فعليه الدليل.

وقد سمىّ الله تعالى الفدية نسكاً، والجزاء هدْياً، وجعل محل الهدْي مكة، لقوله تعالى: ﴿هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ﴾، ولم يذكر للفدية محلاً ولا سمّاها هدْياً فأينما ذُبحت أجزأت.

ومن المدونة: قال ابن القاسم: وإن ذبح نُسك الأذى بمنى أو بمكة لم يكن عليه وقوفها بعرفة ولا خروجها إلى الحل وإن لم يدخلها منه.

قال: والصيام: ثلاثة أيام، والإطعام: ستة مساكين، مدّين مدّين لكل مسكين بِمْدّ النبي ﷺ.