Skip to content

الجامع لمسائل المدونة [الباب الخامس] في الاشتراك في الهدي، وصفة النحر ومن ذبح هدي غيره وأحكام الهدايا، وجامع القول فيها

الجامع لمسائل المدونة

ابن يونس الصقلي

Printed page ٥/ ٥٧٩

وقال أشهب: لا يجزئه.

م: فوجه قول ابن القاسم: أنه يجزئه: قوله تعالى: ﴿ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾ ولأنه إنما ترك الاختيار، وقد نحره في موضع منحر له، وكما لو تعمد ترك وقوفه به بعرفة.

ووجه قول أشهب: إن ما وقف به بعرفة إنما محله منى، وبها نحر النبي ﷺ، فمن نحره في غيرها فقد نحره في غير محله، وقد قال مالك في كتاب ابن المواز: إن ما وقف به يعرفة إن نحر بغير منى في أيام منى لم يجزه.

قال: وكل ما محله من الهدي مكة فلم يقدر أن يبلغ به داخل بيوت مكة، ونحره في الحرم لم يجزه، وإنما محله مكة، أو ما يلي بيوتها من منازل الناس.

قال في العتبية: ولا يجزئه أن ينحره عند ثنية المدنيين، وقد نحر النبي ﷺ هديه بالحديبية، والحديبية في الحرم، فأخبر الله تعالى أن ذلك الهدي لم يبلغ مَحِله.

ابن المواز: قال مالك: ومنى كلها منحر إلا ما خلف العقبة، وأفضل ذلك عند الجمرة الأولى، وكل ما كان من هدي فلا ينحر إلا بمكة بعد أيام منى.