Skip to content

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات المبحث الخامس: في بيان السنة لعقوبة الزاني الواردة في القرآن الكريم الرد علي دعوي مخالفة السنة للقرآن في حد الزنا:

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٩٤

أن قوله تعالى في الإماء: ﴿فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾ (١) .لا يعقل على ما جاء في الحديث أن النبي ﷺ رجم، ورجمت الأئمة بعده. (٢)

لأنه يقتضي أن الرجم ينتصف، وهذا غير معقول، فكيف يكون نصفه على الإماء؟

هذا ذهاباً منهم إلي أن المحصنات هن ذوات الأزواج، وليس كذلك بل المحصنات هنا المراد بهن الحرائر، بدليل قوله تعالى: - ﴿ومن لم يستطع منكم طولاًُ أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات﴾ . (٣)

وليس المراد هنا إلا الحرائر؛ لأن ذوات الأزواج لا تنكح. (٤)

وتأكيداً على أن حد الأمة نصف حد الحرة ((بالجلد دون الرجم)) سواء كانت محصنة بالتزويج أم!

جاء التقييد في الآية الكريمة في حق الإماء ﴿فإذا أحصن﴾ قال تعالى: ﴿فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب﴾ . (٥)

أي على الإماء وإن كن محصنات بالتزويج، وجوب نصف حد المحصنات ((وهن الحرائر غير المتزوجات)) كما قال الإمام الشاطبي.

فلئلا يتوهم أن الأمة المزوجة ترجم جاء التقييد في الآية الكريمة.

وقد أجمع العلماء على أنها لا ترجم (٦) وهذا الإجماع قائم على الآية السابقة، وما ورد في صحيح السنة النبوية الشريفة في تأكيدها وبيانها، من أحاديث مطلقه في حكم الأمة إذا زنت بالجلد.