Skip to content

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات المبحث الرابع: في بيان أن طاعة رسول الله ﷺ في سنته المطهرة أولا: أمر رب العزة عباده بطاعة نبيه ﷺ طاعة مطلقة مستقلة

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٧٤

وإذا كانت طاعته ﷺ مستقلة عن طاعة الله ﷿، كما فى الآيات السابقة وغيرها من الآيات التى تكرر فيها الفعل "أطيعوا" مع الرسول فمن الذى أعطاه هذه المنزلة والمكانة؛ أليس ربه ﷿؟.

فهل نرد هذه المكانة والمنزلة ونقول هذا شرك؟ ! .

...

وإذا قال ربنا ﷿ مراراً ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول﴾ .

فهل يصح من مخلوق بعد ذلك أن يزعم أن الربط بين طاعته ﷿، وطاعة رسوله ﷺ تأليه له ﵊، فيرد على رب العزة كلامه؟!! .

وإذا قال ربنا ﷿: ﴿إن الذين يبايعونك إنما يبايعون الله يد الله فوق أيديهم﴾ (١)

وإذا قال سبحانه: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم﴾ (٢) .

... فهل يصح من مخلوق بعد ذلك أن يزعم أن الربط بين مبايعته ﷿، ومبايعة رسوله ﷺ شرك؟.

أو أن الربط بين محبته سبحانه ومحبة نبيه ومصطفاه شرك؟! .

...

إن قائل الآيات السابقة فى وجوب محبته ﷺ هو القائل: ﴿ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله﴾ (٣) .

فهل جعل محبة نبيه ﷺ ومتابعته نداً؟.

أم جعلها شرطاً لمحبة الله، وعلامة على صدق من يزعم محبته ﷿؟.

...

قال الحسن البصرى وغيره من السلف: زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية: ﴿قل إن كنتم تحبون الله فاتبعونى يحببكم الله﴾ .

فتأمل كيف أوقع طاعته ومتابعته ﷺ بين قطرى محبة العباد، ومحبة الله للعباد، وجعل تلك المتابعة شرطاً لمحبة الله لهم، مما يستحيل حينئذ ثبوت محبتهم لله، وثبوت محبة الله لهم، بدون طاعتهم ومتابعتهم لرسول الله ﷺ.