Skip to content

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات المبحث الثالث: في بيان وجوب طاعة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثانيا: زعم أدعياء العلم والفتنة؛ بأنه لا طاعة لرسول الله ﷺ إلا فى القرآن فقط

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٤٨

لأن النبى ﷺ لم يأمر بترك التأبير، وإنما قال: "لعلكم لو لم تفعلوا كان خيراً" فأبدى رأياً مجرداً وليس كلامنا فيه، إنما كلامنا فيما أفادته الآية من وجوب اتباع أمره ﷺ دينياً كان أو دنيوياً، مع تذييلها بقوله تعالى: ﴿ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبيناً﴾ (١) .

وقال تعالى: ﴿ولقد صدقكم الله وعده إذ تحسونهم بإذنه حتى إذا فشلتم وتنازعتم فى الأمر وعصيتم من بعد ما أراكم ما تحبون منكم من يريد الدنيا ومنكم من يريد الآخرة ثم صرفكم عنهم ليبتليكم ولقد عفا عنكم﴾ (٢) .

أفادت هذه الآية أن أمر النبى ﷺ، هو أمر الله ﷿، ولو كان خارج القرآن.

لأن النبى ﷺ يوم أحد، أخبر أصحابه بنصر الله لهم فى المعركة، وأمر الرماة يومئذ بألا يتحركوا من مكانهم بأى حال من الأحوال سواء هزموا أو انتصروا، وذلك فى قوله ﷺ: "لا تبرحوا، إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم ظهروا علينا فلا تعينونا" (٣)

وفى رواية: "احموا ظهورنا، فإن رأيتمونا نقتل فلا تنصرونا، وإن رأيتمونا قد غنمنا فلا تشركونا" (٤)

ولكن الرماة ما إن رأوا هزيمة أهل الشرك وجمع المسلمين الغنائم إلا تركوا مكانهم، وخالفوا أمر رسول الله ﷺ طلباً للغنيمة، فكانت نتيجة مخالفة الأمر الهزيمة بعد النصر.