Skip to content

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات المبحث الثانى: في بيان أن مهمة رسول الله ﷺ البيانية إنما تعني الحكمة الإمام الشاطبى (٢) ومن نحا نحوه

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ٤٠

لأن ما يصدر عن رسول الله ﷺ فى تبيانه لكتاب الله، لا يخلو عن أن يكون هذا البيان النبوى - حتى ولو كان بأحكام زائدة - أوحى الله تعالى بمعناه إلى رسوله ﷺ، وعبر عنه رسول الله، بألفاظ من عنده، وهذا هو الأعم الأغلب فى السنة النبوية، فيجب قبوله، لما تقرر من عصمته ﷺ فى بلاغه لوحى الله تعالى - قرآناً وسنة -.

وإما أن يقول رسول الله تبياناً أو حكماً باجتهاده مما يعلم أنه من شرع الله تعالى، فإن وافق قوله أو فعله أو حكمه مراد الله ﷿، فالأمر كما أخبر به ﵊. وإن كان الأمر يحتاج إلى تصحيح أو توضيح؛ أوحى الله تعالى إلى نبيه بالتصحيح. وهذا هو الأقل النادر فى السنة النبوية.

... وبهذا التصحيح تصبح السنة فى هذه الحالة؛ حكم الله فى النهاية، حجة على العباد إلى يوم الدين، وتجب طاعة رسول الله ﷺ. فى هذه السنة، بيانية كانت، أو زائدة على كتاب الله ﷿. يدل على ذلك عشرات الآيات القرآنية التى تحض على طاعته ﷺ وتحذر من مخالفته.

... وإذا كان أعداء السنة المطهرة، والسيرة العطرة، ينكرون ذلك. ويزعمون أن طاعته ﷺ تنحصر في القرآن فقط.

فإلى بيان شبهتهم في المبحث التالي والرد عليها