Skip to content

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات المبحث الأول: في بيان مهمة رسول الله ﷺ في رسالته إنكار مهمة رسول الله ﷺ، البيانية

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ١٣

مهمته فى رسالته البيان أم من ينكر ذلك؟! .

إن إنكار أعداء السنة المطهرة، لهذه المهمة، بحجة أن المولى ﷿ تكفل بهذا البيان والتفصيل فى قوله: ﴿ثم إن علينا بيانه﴾ (١) وقوله سبحانه: ﴿وهو الذى أنزل إليكم الكتاب مفصلاً﴾ (٢) وقوله: ﴿ونزلنا عليك الكتاب تبياناً لكل شئ﴾ (٣) .

لا حجة لهم فى ذلك لما يلي:

أن مجئ لفظ البيان فى جانب الله تعالى: ﴿ثم إن علينا بيانه﴾ ، ومجئ لفظ "التبيين" فى جانب رسول الله، ﴿لتبين للناس ما نزل إليهم﴾ لا يفسر بأنه تنويع فى اللفظ، أو تفنن فى العبارة، وإنما هو قصد مقصود، وراءه دلالات يبحث عنها وهى:

أن "بيان" الله للقرآن إنما هو لنبيه ﷺ.

ومصدره هو الله تعالى.

ومستقبله رسول الله ﷺ.

وطريقه: الوحى فى صورة ما من صورة.

أما "التبيين" فهو من رسول الله ﷺ للناس.

ومصدره رسول الله ﷺ.

ومستقبله المخاطبون بهذا القرآن.

وطريقه إنما هو "اللغة" وليس "الوحى".

...

والخلاصة: رسول الله يتلقى بيان القرآن عن ربه "وحياً" والناس يتلقون تبيينه عن رسول الله

"لغة وكلاماً".

إذن: هناك اختلاف بين "البيان" و"التبيين" من ثلاث جهات: من جهة المصدر، ومن جهة