Skip to content

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات المبحث السادس: في بيان السنة لعقوبة المرتد الواردة في القرآن الكريم من حكم عدم قتل النبي بعض المنافقين مع علمه بنفاقهم

عقوبتا الزاني والمرتد ودفع الشبهات

عماد السيد محمد إسماعيل الشربينى

Printed page ١٢٧

الله؟ قال الأنصاري بلي يا رسول الله؛ ولا شهادة له. قال رسول الله (

أليس يشهد أن محمداً رسول الله؟ قال بلي يا رسول الله! قال: أليس يصلي؟

قال بلي يارسول الله؛ ولا صلاة له. فقال رسول الله (( (أولئك الذين نهاني

الله عن قتلهم)) . (١)

وقوله (لخالد بن الوليد ﵁ (٢) لما استأذن في قتل رجل أنكر قسمته (فقال رسول الله (: ((لا. لعله أن يكون يصلي)) قال خالد: كم من مصل

يقول بلسانه ماليس في قلبه! فقال رسول الله (إني لم أُومر أن أُنَّقب عن

قلوب الناس ولا أشق بطونهم)) (٣) والأحاديث في ذلك كثيرة.

فإعراض رسول الله (عن قتل بعض المنافقين مع علمه بنفاقهم وقبول علانيتهم لوجهين:

الوجه الأول: أن عامتهم لم يكن ما يتكلمون به من الكفر مما يثبت عليهم بالبينة، بل كانوا

يظهرون الإسلام، ونفاقهم كان يعرف بعلامات منها، الكلمة يسمعها الرجل المؤمن

فينقلها إلي النبي (فيحلفون بالله أنهم ما قالوا؛ كما قال الله ﷿: ﴿يحلفون بالله

ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم﴾ . (٤)