Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ٢١١

إلى جاهه فى جميع أمورنا؛ واعتفاؤه من هذا الأمر لا يبرئه من ذمّنا إن وقفت حوائجنا، ويكون الشكر فيه لغيره إن قضيت؛ وهذا الرّجل عميد الملك هو ذا يحمّل الرجال عليه ويشعرهم أنه يجتهد فى قضاء حوائجهم، وأنه يعترضه بما يبطلها عليهم؛ وفى هذا الأمر ما تعلمه. فقل أنت له عنى: يا سيّدنا، إما أن تزيد شكر الرجال وسلامة صدورهم لك وخلاص نياتهم فى طاعتك، فادخل فى هذا الأمر، فإن أحسنت عرفوا ذلك لك، وشكروه منك وإن أسأت كان عليك ضرره وشرّه؛ وإلاّ فاعتزل جانبا ولا تلعب بروحك مع الرجال؛ وإلاّ أبلغك أبو الفضل. فبلّغه الرجل ذلك؛ فقال: أمهلنى الليلة ثم بكرّ إلىّ. فلما كان فى السّحر بكر إليه؛ فقال: أعد علىّ قول ناصر الدولة؛ فأعاده. فقال: أقره عنى السلام، وقل له: والله الاّ أدخل فيه ويكون لى خيره وشرّه. وأبلغ ناصر الدولة رسالته؛ فقال:

هذا هو الصّواب.