Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page مقدمة ١/ ١١
Editor's text

﷽

مقدمة المحقق

- ١ -

ولد تقى الدين أحمد بن على المقريزى

فى حارة برجوان بالقاهرة فى سنة ٧٦٦ هـ (١٣٦٤ - ١٣٦٥)، وتنتمى أسرته أصلا إلى مدينة بعلبك - إحدى مدن لبنان الحالية - وكانت تسكن حارة بها تسمى «حارة المقارزة»، وليس من المعروف هل سميت الحارة باسم الأسرة، أم أن الأسرة حملت اسم الحارة لسكنها بها، كما أن المراجع التى ترجمت للمقريزى تخلو جميعا من أى تفسير لمعنى كلمة «مقريزى» أو «مقارزة».

وقد كفل أحمد فى طفولته وشبابه الأول جدّه لأمه ابن الصائغ وكان حنفى المذهب، فنشأ السّبط على هذا المذهب، وظل من أتباعه إلى أن توفى أبوه فى سنة ٧٨٦ هـ (١٣٨٤) فانقلب شافعيا.

وقد درس المقريزى على كبار شيوخ عصره وعلمائه فى الفقه والحديث والتاريخ، واشتغل كثيرا - كما يقول السخاوى - وطاف على الشيوخ ولقى الكبار، وجالس الأئمة فأخذ عنهم (١) وتأثر أكثر ما تأثر بأستاذه المؤرخ الكبير عبد الرحمن بن خلدون أثناء إقامته بالقاهرة وتوليه قضاء المالكية بها (٢).

والتحق المقريزى فى شبابه بعدد من الوظائف الحكومية، فعمل أول ما عمل فى سنة ٧٨٨ (١٣٨٦) وهو فى الثانية والعشرين من عمره موقعا بديوان الانشاء، ثم تنقّل فى وظائف أخرى،