Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ١/ ٢٦٢

سنة ثلاث وسبعين وثلاثمائة.

فى يوم الاثنين لثلاث خلت من شوال قبض العزيز بالله على الوزير يعقوب بن كلّس وعلى الفضل بن صالح وأخوته، وحمل ما فى دورهم إلى القصر، فكان ما حمل من دار الوزير يعقوب مائة ألف دينار، واعتقل كلّ واحد بمفرده، فارتجّت المدينة، ونهبت الأسواق، وكانت الدواوين (١) تجلس فى دار الوزير، فنقلوا إلى القصر.

وعملت أوراق ما كان للوزير من أنواع البرّ فبلغت ألف دينار كل شهر، فأمر العزيز باجرائها على أربابها، ثم أفرج عنهم بعد شهرين، وأعيد موجودهم، وأعيد الوزير إلى وزارته، ورد إليه المائة ألف دينار التى أخذت له، وأعيد اسمه إلى الطراز (٢) بعد ما محى.

وفيها كان غلاء عظيم عمّ بلاد الشام والعراق.

وفيها مات هفتكين، فاتهم الوزير يعقوب بأنه سمّه، فقبض عليه.

ومات القاضى محمد بن الحسن بن أبى الربس (٣).

ومات أبو العباس بن سبك من الإخشيدية.