(¬*) وأما المغرب فإنّ العزيز بالله بعث فى سنة ست وسبعين أبا الفهم حسن - الداعى الخراسانى - إلى القيروان، فأكرم إكراما كثيرا، ثم توجّه إلى بلاد كتامة، فدعاهم، وعظم عندهم، حتى ضرب السكّة، وركب فى عساكر عظيمة.
ثم بعث العزيز فى سنة سبع وسبعين أبا العزم ومحمد بن ميمون الوزّان، فلقيا الأمير أبا الفتح منصور بن يوسف بن زيرى، فسبّهما وأهانهما لسبب ما فعله أبو الفهم، ووكل بهما، ثم خرج وهما معه فى طلب أبى الفهم، حتى أخذه وقتله شرّ قتلة، وأخذه العبيد فشرّحوا لحمه وأكلوه كلّه، وأمر أبا العزم ورفيقه أن يمضيا إلى مصر، ويخبرا العزيز بما شاهداه، فقدما عليه وقالا: «رأينا شيئا … (١) … » (٢).
ومن خط ابن الصيرفى (٣): كان رجل من التجار الغرباء ينزل فى قيسارية الإخشيد التى