Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ١٨٩

سنة ثلاث وثلاثين وأربعمائة

(١):

وبعد ما أقام بحلب اثنين وأربعين يوما قدم إليها ثمال بن صالح وعمّه المقلّد، وحصرا القلعة سبعة أشهر، وتسلّماها فى صفر سنة خمس وثلاثين وأربعمائة، وقتلا من بها. فلما بلغ ذلك المستنصر بعث إلى ثمال الخلع والتحف وسجلاّ بتوليته؛ وكان بقلعة حلب مائتا ألف دينار فأخذها ثمال.

وفيها توفّى شهم الدّولة ميمون، صاحب السّيّارة فى أسفل الأرض، فى شهر ربيع الآخر، وحمل إلى مصر، فوصلوا به يوم الثلاثاء تاسعه، ودفن بتربته بالقرافة. وكان من أهل الخير؛ وحج بالناس من مصر فى سنة ست وعشرين وأربعمائة (٢).

سنة أربع وثلاثين وأربعمائة

(٣):

فيها خرج بالقاهرة فى شهر رجب شخص اسمه سليمان كان يشبه الحاكم بأمر الله، وادّعى أنه الحاكم، وبثّ دعاته سرّا فى البلاد، وقصد القصر وقت خلوّه من العساكر، وقال للخدّام: قولوا هذا الحاكم. فارتاع من كان فى باب القصر وثارت ضجّة؛ فقبض عليه، وصلب، وأخذت أصحابه فقتلوا، ومن جملتهم محمد بن عانى الكتامى أحد دعاته (٤).