Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ١٨٧

سنة تسع وعشرين (وأربعمائة)

(١):

فيها بعث الدّزبرى عساكره إلى حماة، فأخذها. وخرج شبل الدولة نصر بن صالح لدفعه، فالتقيا بلطمين (٢) من عمل كفرطاب (٣)، فانكسر وقتل فى يوم الاثنين نصف شعبان، وحمل رأسه إلى دمشق. فبادر أخوه معزّ الدولة ثمال بن صالح إلى حلب وملكها من الغد، وأخذ قلعتها، واستخلف فيها ابن عمه مقلّد بن كامل بن مرداس، وفى المدينة خليفة بن جابر الكعبى. وشرّق بأهله ليستنجد بأخواله بنى خفاجة، فنزلت عساكر الدّزبرى على حلب وأخذت المدينة؛ ثم قدم إليها الدّزبرى وتسلّم القلعة فى يوم الثلاثاء ثامن رمضان، وأخرج منها إلى درباس، واستولى على بالس ومنبج؛ وولى قلعة لغلاميه فاتك وسبكتكين. وعاد إلى دمشق يوم الخميس تاسع عشر ذى الحجة. وعمل فى طريقه على أخذ جبلة (٤) فلم يطق.

وفيها ثار علىّ بن محمد بن على الصّليحى فى اليمن فى ستين (٥) رجلا على رأس جبل، وأقام دعوة المستنصر؛ وما زال أمره يزيد حتى استولى على ممالك اليمن.

وفيها هادن المستنصر ملك الروم على أن يطلق خمسة آلاف أسير ليمكّن من عمارة قمامة التى فرّ بها الحاكم، فأطلق الأسرى، وعمر قمامة، وأطلق عليها مالا جلّ وصفه (٦).