فيها خرج الأوحد بن أمير الجيوش على أبيه، وانضم إليه جماعة من العسكر والعربان وتحصّن بالإسكندرية؛ فسار إليه أمير الجيوش وحصره، وألح عليه القتال حتى دخل البلد وأخذ ابنه قهرا. وأمر ببناء الجامع المعروف فى الإسكندرية بجامع العطارين من أموال أخذها من أهل البلد، وفرغ منه فى شهر ربيع الأول؛ وأقيمت فيه الجمعة واستمرت إلى أن زالت دولة الفاطميين على يد السلطان صلاح الدين يوسف بن أيوب، فأمر ببناء جامع، ونقل الخطبة من جامع العطارين إليه.
وفى جمادى الأولى استناب أمير الجيوش ولده الأفضل، وجعله ولىّ عهده فى السلطنة (٢).