Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ٣١٤

سنة سبع وستين وأربعمائة

(١):

فيها سار أمير الجيوش بدر إلى الوجه البحرى فأوقع بلواتة وقتل مقدّمهم سليم اللّواتى وابنه، واستصفى جميع ما كان له ولقومه من أنواع [الأموال] (٢)، وأسرف فى قتلهم حتى يقال إنه قتل منهم عشرين ألفا. وسار إلى دمياط وقتل كثيرا ممّن كان فيها من المفسدين، وخرّب وحرّق، وأصلح عامّة أحوال الثغر. ولم يدع بالبر الشرقى وجميع أسفل الأرض مفسدا إلاّ وقتله أو قمعه. ثم عدّى إلى البرّ الغربى فقتل كثيرا من الطائفة الملحية وأتباعهم؛ وأقام على محاصرة الإسكندرية أيّاما حتى أخذها قهرا؛ فقتل كثيرا من أهلها المفسدين، وعفا عن أهل البلد فلم يعرض لهم.

وفيها حاصر شكل التركى، أحد الأتراك الواصلين من العراق إلى الشام، ثغر عكّا وأخذه بالسيف، وكان فيه أولاد أمير الجيوش بدر وأهله وحرمه، فأحسن إليهم وأكرمهم وقتل والى عكّا. ثم سار منها فنزل على طبرية وأخذها.

وفيها مات الخليفة القائم بأمر الله ببغداد، يوم الخميس ثالث عشر شعبان، وله من الخلافة أربع وأربعون سنة وتسعة أشهر وأيام (٣)؛ وجلس بعده ابن ابنه أبو القاسم عبد الله ابن ذخيرة الدّين ولقب بالمقتدى.

وفيها أعيدت الخطبة للمستنصر بمكة بعد أن خطب فيها للقائم بأمر الله العباسى أربع سنين (٤).

وفيها قتل أمير الجيوش كثيرا من جند مصر وغيرهم ممن يومى إليه بفساد.