اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا
سنة ثمان وخمسين وأربعمائة
(١):
فى سادس عشرين منه صرف ابن أبى كدينة عن القضاء واستقرّ عوضه جلال الملك أبو أحمد، ونعت بقاضى القضاة الأعظم. وفى تاسع ربيع الآخر أعيد إلى الوزارة أبو القاسم هبة الله بن محمد الرّعبانى، وصرف عنها فى السادس عشر منه.
وفى جمادى الأولى ولّى المستنصر أمير الجيوش بدرا الشام بأسره، فخرج إليها بعد ما أنفق عليه ألف ألف دينار. وفى جمادى الآخرة جمع القضاء والوزارة لأبى أحمد جلال الملك، ثم صرف بعد أيّام عن الوزارة بأبى الحسن طاهر بن وزير، فباشر أيّاما يسيرة؛ وصرف بأبى عبد الله محمد بن حامد التّنّيسى، وأقام يوما واحدا، ثم صرف وقتل.
فاستوزر أبو سعد منصور بن زنبور (٢)، فلم يقم فى الوزارة غير أيّام قليلة وهرب؛ فأقيم بعده أبو العلاء عبد الغنى بن نصر بن سعيد الضّيف، فباشر أياما يسيرة وصرف.
وكان دخول أمير الجيوش إلى دمشق فى سادس شعبان، وبلغ ما بلغت نفقة المستنصر عليه ألف ألف دينار (٣).