Skip to content

اتعاظ الحنفا بأخبار الأئمة الفاطميين الخلفا

المقريزي

Printed page ٢/ ٣٢٢

سنة ثمان وسبعين وأربعمائة

(١):

فيها قطعت الخطبة من مكة للمستنصر وخطب بها للمقتدى العباسى (٢).

فيها مات أبو الفرج محمد بن جعفر بن محمد بن على بن الحسين المغربى الملقّب بالكامل؛ وكان قد ولى الوزارة بعد أن صار إلى بلاد المغرب وخدم بها، ثم عاد واتصل بالوزير أبى محمد اليازورى، فأحسن إليه واستخدمه وعنى به، فماقته أبو الفرج البابلىّ.

فلما صارت إليه الوزارة بعد اليازورى قبض عليه فى جملة من قبض عليه من أصحاب اليازورى، واعتقله، فلم يزل معتقلا إلى أن تقرّرت له الوزارة وهو فى السجن، فأخرج وخلع عليه خلع الوزارة عوضا عن أبى الفرج البابلىّ، فلم يؤاخذه بما كان منه فى حقه، بل قابله بالجميل وأحسن إليه إحسانا كبيرا. ولما صرف عن الوزارة اقترح أن يولّى ديوان الإنشاء (٣)، فقرّر فى هذه الرتبة التى يقال لها فى زمننا اليوم كتّاب السر، فاستقرت من بعده وظيفة ورتبة يتقلدها الأكابر.

وفيها مات سليمان بن قطلمش بن إسرائيل بن سلجوق، صاحب قونية وآق سرا من بلاد الروم (٤)، وقام من بعده ابنه قليج أرسلان بن سليمان (٥)؛ فاستردّ منه الفرنج مدينة أنطاكية.