Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٣٩٤

وَقَد تَجِئ مَوضِعَ بَعدٍ وَعلَى ... كمَا عَلَى مَوضِعِ عَن قَد جُعِلَا (١)

ش:

- يكثر مجيء على للاستعلاء: كـ (زيد على السّطح).

وأما نحو: (توكلت على الله) .. فهي بمعنى الإضافة والإسناد؛ أي: (أضفت توكلي وأسندته إِلَى الله)؛ إذ لا يعلو على الله تعالَى شيء لا حقيقة ولَا مجازًا.

- وتكون بمعنَى (اللَّام)، ومنه: ﴿وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ﴾؛ أَي: (لهدايته إياكم)، ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾.

- وبمعنَى (في)؛ كقوله تعالَى: ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ﴾، ﴿وَدَخَلَ الْمَدِينَةَ عَلَى حِينِ غَفْلَةٍ﴾.

- وبمعنى (عن)؛ كقول الشّاعر:

إِذَا رَضِيَتْ عَلَيَّ بَنُو قَشَيرٍ ... ................................... (٢)

أو هو بمعنى: (أقبلت عليّ)، فهو من باب تضمين اللّفظ معنى لفظ آخر، كما في قوله تعالَى: ﴿لَا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الْأَعْلَى﴾، ﴿يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ﴾ ﴿أَذَاعُوا بِهِ﴾، فلما