Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٣٩٠

* وبمعنَى بعد، وجعل منه قوله تعالَى: ﴿وَفِصَالُهُ في عَامَيْنِ﴾.

* وصلة للتوكيد، وجعل منه قوله تعالَى: ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا﴾ الآية.

تنبيه:

قيل: إن (اللَّام) صلة في قوله تعالَى: ﴿يَدْعُو لَمَنْ ضَرُّهُ أَقْرَبُ مِنْ نَفْعِهِ﴾، و (يدعو) بمعنَى: (يسمي)، و (من): مفعوله الأول، والثّاني: محذوف؛ والتّقدير: (يسمّي من ضره أقرب من نفعه إلهًا).

وقيل: (يدعو) بمعنَى: (يقول)، و (من): مبتدأ، والخبر محذوف؛ أَي: (يقول من ضره أقرب من نفعه لهُ)، وعلَى كلا القولين .. يكون (لبئس) مستأنفًا.

وقيل: هي (لام) الابتداء، و (من) مبتدأ، والخبر: (لبئس)، و (يدعو): حينئذ توكيد ليدعو المذكور قبله، فَلَا معمول لهُ.

وقيل: إن اسم الإِشارة في الآية بمعنَى (الَّذي)، وهو مفعول (يدعو) وقدم عليه؛ والتّقدير: (يدعو الّذي هو الضّلال البعيد).

وقيل: إنه مبتدأ، و (الضّلال البعيد): خبر، و (يدعو): حال؛ أَي: (ذلك هو الضّلال البعيد مدعوًا).

وقيل: إنها صلة أيضًا في: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ وَلَكِنْ يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ﴾، وضعفوه لحذف (أَنْ)، والوجه أَن المفعول محذوف؛ والتّقدير: ما يريد اللَّه الرّخصة ليجعل عليكم في الدّين من حرج؛ وتقدير الثّاني: ولكن يريد ذلك ليطهركم، نص عليه العكبري.

وقد تفتح لام الجر مع الفعل، وهي لغة: عكل، وبلعنبر.

كقراءة سعيد بن جبير رضي اللَّه تعالَى عنهُ: (وإِن كَانَ مكرهم لَتزولَ منه الجبال) بفتح اللّامين.