شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
وأبو الفتح: أنها زائدة في هذا الشّاهد.
قال: والعدول عنه تعسف.
* وبمعنى (عن)؛ كقولِهِ تعالى: ﴿فَاسْأَلْ بِهِ خَبِيرًا﴾، ﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السَّمَاءُ بِالْغَمَامِ﴾
* وزائدة لازمة في الفاعل للتوكيد، ومنه في القرآن: ﴿وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾.
والزجاج: هو بمعنى: (اكتفوا بالله).
وقيل: الفاعل مصدر؛ أي: كفى الاكتفاء بالله.
* واختلف فيها في: ﴿وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ﴾:
فقيل: للإلصاق.
وقيل: للتبعيض.
وقيل: صلة.
وقيل: للاستعانة.
وفي الكلام حذف وقلب، والأصل: (امسحوا رؤوسكم بالماء).
السيوطي في "الإتقان": وجعلت صلة في: ﴿وَهُزِّي إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ﴾، ﴿بِأَيِّكُمُ الْمَفْتُونُ﴾، فـ (أيكم): مبتدأ، و (المفتون): خبر.
وضُعِّف بأنها لا تزاد في مبتدأ إِلَّا في حسب.
وقيل: بمعنى (في) كما قرأ ابن أبي عبلة.
ونحو قول الشّاعر:
وَلَا يُؤَاتِيكَ فِيمَا نَابَ مِنْ حَدَثٍ ... إِلَّا أَخُو ثِقَةٍ فَانْظُرْ بِمَنْ تَثِقُ (١)