شرح الفارضي على ألفية ابن مالك
فـ (خارجًا): حال من اسم كَأنَّ.
و (زيد فِي الدّار واقفًا)، فـ (واقفًا): حال من الضّمير فِي المجرور، والعامل فيها: ما فِي من معنَى مستقر أو استقر، و (زيد عندك مسرورًا).
والحاصل: أن العامل هنا لا يؤخر عن الحال فَلَا يقال: (قائمًا هذا زيد)، ولَا (محسنًا ليت زيدًا أخوك) ونحوه؛ لئن هذه العوامل ضعيفة فَلَا تقوى قوة الفعل.
نعم، يجوز تقديم الحال علَى صاحبها كما تقول: (هذا قائمًا زيد).
وندر تقديم الحال علَى عاملها الظّرف والمجرور؛ كقولِهِ: (سعيد مستقرًّا فِي هجر)، وجعل منه قراءة عيسَى بنِ عمر: (هُنَّ أطهرَ لكم)، علَى أَن (هُنَّ): مبتدأ، و (لكم): خبره، و (أطهر): حال مقدمة على عاملها المجرور، وسبق ذكرها فِي إن وأخواتها.
وقراءة الحسن البصري: (والسّموات مطوياتٍ بيمينه)، فـ (السّموات): مبتدأ، و (بيمينه): خبر، و (مطويات): حال قدمت علَى المجرور، وصاحبها: الضمير المنتقل إِلَى المجرور من الكون العام المحذوف وجوبًا.
فكل من الظّرف والمجرور: يعمل؛ لما فيه من معنَى (استقر) كما سبق فِي الفاعل.
وتأول المانعون هذه القراءة: علَى أَن (السّموات): عطف علَى الضمير فِي (قبضته)، وهي بمعنَى مقبوضة؛ لأنَّ المصدر يأتي: بمعنَى اسم المفعول؛ نحو: (هذا خلق الله)؛ أَي: مخلوقه وبمعنَى اسم الفاعل.