Skip to content

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك الاستثناء

شرح الفارضي على ألفية ابن مالك

الفارضي

Printed page ٢/ ٣٠٦

فجملة (تحملين): حال من الضّمير فِي (طليق) وسبق فِي الموصول.

وعن الأخفش: أنه منع نحو: (مخلصًا زيدٌ دعا)؛ لبعدها عن العامل.

والمشهور: خلافه.

• ومنع بعض المغاربة: تقديم الجملة الحالية المصدرة بالواو؛ نحو: (والشّمس طالعة جاء زيد).

• ومنع بعضهم: تقديم الحال علَى عاملها الوصف أَن كَانَ نعتًا؛ نحو: (مررت برجل ذاهبة فرسه مكسورًا سرجها).

وكلام ابن عقيل فِي "شرح التّسهيل": يقتضي تقييده بهذا المثال ونحوه، وأنه يجوز: (مررت برجل ضاحكًا ذاهبٍ)، قال: لأنَّ تقديم معمول الصّفة عليها جائز، سواء كَانَ مفعولًا، أَو ظرفًا، أَو حالًا ونحو ذلك.

بخلاف تقديم معمولها علَى الموصوف.

قال: وإِنما منعوا التّقديم فِي المسألة السّابقة .. للزوم تقديم ضمير (سرجها) علَى مفسره.

يعني: لم يمنعوا التقديم لكون العامل وقع نعتًا.

وقوله واضح، إِلَّا أَن الظّاهر: جواز التّقديم فِي هذه المسألة أيضًا؛ كـ (مروت برجل مكسورًا سرجها ذاهبة فرسه)؛ لأنَّ (فرسه) مقدم فِي الرّتبة؛ إِذ هو صاحب الحال.

تنبيه:

منع الكوفيون: تقديم حال المنصوب؛ كـ (ضربت راكبًا زيدًا)؛ لأنه يوهم أَن الحال: مفعول به، و (زيدًا): بدل منه.

وكذا تقديم حال الظّاهر المرفوع نحو: (راكبًا جاء زيد).

ويوافقون البصريين: فِي تقديم حال المرفوع إن كَانَ المرفوع ضميرًا كما فِي قوله تعالَى: ﴿خُشَّعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ﴾، فـ (خشعًا): حال من الواو.